نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

71

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

3 - 3 . تلاميذه كان أديب البيشاوري في هذه المرحلة من حياته رجلًا خبيراً مجرباً ، وقد بلغ في العلوم المختلفة العقلية والنقلية مرتبة يُذكرونه في المحافل العلمية فيعدّ أديباً لا مثيل له ، وشاعراً قوياً وعالماً نحريراً ، وقد تلمذ لديه علماء مشهورون من أمثال : « ذكاء الملك فروغي ، والميرزا محمد رضا كلهر ، ورفيع الملك بامداد ، والعلّامه القزويني ، وبديع الزمان فروزانفر ، وسعيد نفيسي ، والميرزا علي عبد الرسولي ، والميرزا محمد خان سيد السلطنة كبابي ، ومجتبى مينوي ، وشيخ الملك اورنك ، وعباس اقبال ، وتيمور تاش و . . » ( المصدر نفسه 6 ) . 3 - 4 . تأليفاته إنّ أديب البيشاوري وإن كان لديه كثير من الأشعار العربية والفارسية - « لكن فُقِد أكثرُها نظراً لعدم اعتنائه بحفظها وكتابتها ، لأنّه عندما ينظم أبياتاً ويعطي النسخة منها أحداً لا يستردها ، فلهذا أصبح استحصال هذه الأشعار متعذراً مستحيلًا . فعلى نحو المثال له قصيدة مردفة " ريخته " نظمها في إحدى الغزوات لسلطان عبد الحميد خان لم نعثر عليها وقد قال قصيدة أخرى على غرار تلك القصيدة في الوزن والقافية والرديف وهي الآن موجودة » ( عبد الرسولي 15 ) . وأمّا ما بقي من آثاره فهي : 1 - ديوان الأشعار ، وهو يشتمل على 4200 بيت فارسي و 370 بيتاً عربياً . وقد قام بشرحه علي عبد الرسولي ؛ 2 - رسالة " قضايا بديهيات أوليه " . وهذه الرسالة ردّ على سؤال مهدي قلي خان مخبر السلطنة في باب " الضروريات والبديهيات الأولية " ، وقد أطال الشاعر البحث بالتفصيل حول الموضوع . تبدأ هذه الرسالة بالبيت التالي : سُبْحَانَ الّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْمُهُ * وَنَفَذَ فِي كُلِّ مَوْجُوْدٍ حُكْمُهُ ( بيشاورى 203 )